Islam Nusantara: Metode Dakwah Kekinian (Bagian 4)

0
1051

aswajamuda.com (050217) – Kedua, metode dakwah Islam Nusantara di masa kini secara prinsip sama dengan metode dakwah di masa Walisongo, meskipun dalam strateginya perlu dilakukan dinamisasi sesuai tantangan zaman, dengan tetap berpijak pada aturan syar’i. Secara terperinci metode tersebut dapat dilakukan dengan:

a.   Berdakwah dengan hikmah, mau’izhah hasanah, dan berdialog dengan penuh kesantunan;
b.   Toleran terhadap budaya lokal yang tidak bertentangan dengan agama;
c.    Memberi teladan dengan al-akhlak al-karimah;
d.   Memprioritaskan mashlahah ‘ammah daripada mashlahah khasshah;
e.    Berprinsip irtikab akhaff ad-dhararain;
f.    Berprinsip dar’ al-mafasid muqaddam ‘ala jalb al-mashalih.

Download file: Keputusan Bahtsul Masail Maudhu’iyah PWNU Jawa Timur tentang ISLAM NUSANTARA

Ulama sepakat, mashlahah yang dijadikan dasar adalah mashlahah yang punya pijakan syariat, sehingga mashlahah yang mengikuti hawa nafsu ditolak. Sebab, bila mashlahah dikembalikan kepada manusia, maka standarnya akan berbeda-beda sesuai kepentingan masing-masing. Inilah yang melatarbelakangi rumusan fikih dikembalikan pada madzahib mudawwan (mazhab yang terkodifikasi). Allah Swt berfirman:

يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا. (النساء: 11)
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ. (المؤمنون: 71).
اَلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ (آل عمران: 60)

التحذير من المجازفة بالتكفير لفضيلة الشيخ السيد محمد بن علوي المالكي ص 75:
واعلم أن الرفق واللطف ومجانبة الغلظة والعنف أصل كبير في قبول الحل والانقياد له فعليك بذلك مع من أَمَرْتَهُ  أو نَهَيْتَهُ أو نصحته من المسلمين وَأَحْسِنْ السِّيَاسَةَ في ذلك وكلمه خاليا ولن له جانبا واخفض له جناحا، فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه كما قال عليه الصلاة والسلام وكما قال الله تعالى لرسوله فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك.

Imam al-Ghazali dalam al-Mustashfa mengatakan, orang menganggap mashlahah tanpa dasar dalil syar’i maka batal. Beliau juga mengatakan, mashlahah yang dilegalkan syara’ adalah menjaga al-kulliyah al-khams, yakni:
a.  Melindungi agama;
b.  Melindungi nyawa;
c.  Melindungi akal;
d.  Melilndungi keturunan;
e.  Melindungi harta.

Baca: Islam Nusantara: Pro dan Kontra? (Bagian 1)
Baca: Islam Nusantara: Maksud Sebenarnya (Bagian 2)
Baca:
 
Islam Nusantara: Metode Dakwah Masa Walisongo (Bagian 3) 

Terkait mashlahah mursalah atau munasib mursal yang diutarakan Imam Malik, maka Fuqaha Syafi’iyyah, Hanafiyah dan bahkan Ashab Imam Malik sendiri telah melarang mencentuskan hukum dengan dalil mashlahah mursalah. Lalu apa maksud maslahah mursalah Imam Malik ini? Jika Imam Malik memang melegalkan mashlahah mursalah, maka ulama menginterpretasikan bahwa yang dimaksud Imam Malik adalah al-mashlahah ad-dharuriyyah al-kulliyyah al-qath’iyyah, bukan dalam setiap mashlahah. Seperti halnya dalam kondisi perang, tentara kafir menjadikan sejumlah orang Islam sebagai perisai, padahal andaikan mereka berhasil menerobos maka berakibat fatal karena dapat menguasai/menjajah negeri kaum Muslimin, sedangkan bila diserang jelas-jelas akan menjamin keamanan bagi kaum Muslimin yang lebih banyak, namun pasti mengorbankan sejumlah orang Islam yang dijadikan sebagai perisai tersebut. Dalam kasus ini, penyerangan terhadap mereka sangat ideal dan kemaslahatannya sangat nyata (termasuk kategori al-mashlahah ad-dharuriyyah al-kulliyyah al-qath’iyyah), meskipun tidak terdapat penjelasan dari syara’ apakah dii’tibar atau diilgha’kan. Dalam kasus ini Imam Malik membolehkan penyerangan dengan dalil mashlahah mursalah, tidak dalam semua mashlahah.

Cara mengaplikasikan kaidah maslahah dalam realitas saat ini adalah dengan:
a.  Mengembalikannya pada dalil-dalil syariat;
b.  Memilah-milah antara hukum yang bersifat ta’abbudi (dogmatif) dengan hukum ta’aqquli (yang diketahui maksudnya);
c.  Membedakan antara hikmah dan ‘illat.

Lanjut: Islam Nusantara: Landasan Dalam Menyikapi Tradisi/Budaya (Bagian 5)

Referensi:

البحر المديد لابن عجيبة المالكي ج 4 / ص 95:
يقول الحقّ جلّ جلاله : {ادْعُ} يا محمد الناسَ {إلى سبيل ربك} ؛ إلى طريقه الموصل إليه ، وهو : الإسلام والإيمان ، والإحسان ؛ لمن قدر عليه ، {بالحكمة} ؛ بسياسة النبوة ، أو بالمقالة المحكمة ، وهو الدليل الموضح للحق المزيح للشبهة ، {والموعظة الحسنة} ؛ مواعظ القرآن ورقائقه ، أو الخطابات المقنعة والعبر النافعة ، {وجادلهم} أي : جادل معاندتهم {بالتي هي أحسن} ؛ بالطرق التي هي أحسن طرق المجادلة ؛ من الرفق واللين ، وإيثار الوجه الأيسر ، والمقدمات التي هي أشهر ؛ فإن ذلك أنفع في تليين لهبهم ، وتبيين شغبهم ، فالأولى : لدعوة خواص الأمة الطالبين للحق. والثانية : لدعوة عوامهم ، والثالثة : لدعوة معاندهم.

تفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي الشافعي ج 6 / ص 48:
وقال أبو عبد الله الرازي ما ملخصه : إذا أردتم الحجة على المخالف فاذكروها بالطريق الأحسن وهو أن لا يخلط بالسب كقوله ) ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ. وَلاَ تُجَادِلُواْ أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ( وخلط الحجة بالسب سبب للمقابلة بمثله ، وتنفير عن حصول المقصود من إظهار الحجة وتأثيرها، ثم نبه على هذا الطريق بقوله: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ، جامعاً للفريقين أي متى امتزجت الحجة بالإيذاء كانت الفتنة انتهى

المحصول في علم الأصول للرازي، ط\ مؤسسة الرسالة ج 5 ص 172-175:
الفن الثاني من هذا الفصل في إقامة الدلالة على أن المناسبة دالة على العلية فنقول المناسبة تفيد ظن العلية والظن واجب العمل به. بيان الأول من وجهين: الأول أن الله تعالى شرع الأحكام لمصلحة العباد وهذه مصلحة فيحصل ظن أن الله تعالى إنما شرعه لهذه المصلحة فهذه مقدمات ثلاث لا بد من إثباتها بالدليل.  أما المقدمة الأولى فالدليل عليها وجوه أحدها أن الله تعالى خصص الواقعة المعينة بالحكم المعين لمرجح أو لا لمرجح  والقسم الثاني باطل وإلا لزم ترجيح أحد الطرفين على الآخر لا لمرجح وهذا محال فثبت القسم الأول … وخامسها النصوص الدالة على أن مصالح الخلق ودفع المضار عنهم مطلوب الشرع قال الله تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107]. { هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَآءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [البقرة:29] وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [البقرة:185] {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78] وقال عليه الصلاة و السلام بعثت بالحنيفية السهلة السمحة وقال لا ضرر ولا ضرار في الإسلام. وسادسها أنه وصف نفسه بكونه رءوفا رحيما بعباده وقال ورحمتي وسعت كل شيء {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [النور:20] فلو شرع ما لا يكون للعبد فيه مصلحة لم يكن ذلك رأفة ولا رحمة   فهذه الوجوه الستة دالة على أنه تعالى ما شرع الأحكام إلا لمصلحة العباد.

المستصفى ج 1 / ص 173-174:
الأصل الرابع من الأصول الموهومة الاستصلاح وقد اختلف العلماء في جواز اتباع المصلحة المرسلة ولا بد من كشف معنى المصلحة وأقسامها فنقول المصلحة بالإضافة إلى شهادة الشرع ثلاثة أقسام قسم شهد الشرع لاعتبارها وقسم شهد لبطلانها وقسم لم يشهد الشرع لا لبطلانها ولا لاعتبارها. أما ما شهد الشرع لاعتبارها فهي حجة ويرجع حاصلها إلى القياس وهو اقتباس الحكم من معقول النص والإجماع … ومثاله حكمنا أن كل ما أسكر من مشروب أو مأكول فيحرم قياسا على الخمر لأنها حرمت لحفظ العقل الذي هو مناط التكليف فتحريم الشرع الخمر دليل على ملاحظة هذه المصلحة. القسم الثاني ما شهد الشرع لبطلانها مثاله قول بعض العلماء لبعض الملوك لما جامع في نهار رمضان إن عليك صوم شهرين متتابعين فلما أنكر عليه حيث لم يأمره بإعتاق رقبة مع اتساع ماله قال لو أمرته بذلك لسهل عليه واستحقر إعتاق رقبة في جنب قضاء شهوته فكانت المصلحة في إيجاب الصوم لينزجر به فهذا قول باطل ومخالف لنص الكتاب بالمصلحة وفتح هذا الباب يؤدي إلى تغيير جميع حدود الشرائع ونصوصها بسبب تغير الأحوال. ثم إذا عرف ذلك من صنيع العلماء لم تحصل الثقة للملوك بفتواهم وظنوا أن كل ما يفتون به فهو تحريف من جهتهم بالرأي.  القسم الثالث ما لم يشهد له من الشرع بالبطلان ولا بالاعتبار نص معين وهذا في محل النظر فلنقدم على تمثيله تقسيما آخر وهو أن المصلحة باعتبار قوتها في ذاتها تنقسم إلى ما هي في رتبة الضرورات وإلى ما هي في رتبة الحاجات وإلى ما يتعلق بالتحسينات والتزيينات وتتقاعد أيضا عن رتبة الحاجات ويتعلق بأذيال كل قسم من الأقسام ما يجري منها مجرى التكملة والتتمة لها. ولنفهم أولا معنى المصلحة ثم أمثلة مراتبها. أما المصلحة فهي عبارة في الأصل عن جلب منفعة أو دفع مضرة ولسنا نعني به ذلك فإن جلب المنفعة ودفع المضرة مقاصد الخلق وصلاح الخلق في تحصيل مقاصدهم لكنا نعني بالمصلحة المحافظة على مقصود الشرع ومقصود الشرع من الخلق خمسة وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها مصلح.

الأحكام للآمدي – ج 4 / ص 160:
النوع الرابع – المصالح المرسلة وقد بينا في القياس حقيقة المصلحة وأقسامها في ذاتها وانقسامها باعتبار شهادة الشارع لها إلى معتبرة وملغاة، وإلى ما لم يشهد الشرع لها باعتبار ولا إلغاء، وبينا ما يتعلق بالقسمين الاولين، ولم يبق غير القسم الثالث، وهو المعبر عنه بالمناسب المرسل، وهذا أوان النظر فيه. وقد اتفق الفقهاء من الشافعية والحنفية وغيرهم على امتناع التمسك به، وهو الحق، إلا ما نقل عن مالك أنه يقول به، مع إنكار أصحابه لذلك عنه، ولعل النقل إن صح عنه فالاشبه أنه لم يقل بذلك في كل مصلحة، بل فيما كان من المصالح الضرورية الكلية الحاصلة قطعا، لا فيما كان من المصالح غير ضروري، ولا كلي، ولا وقوعه قطعي، وذلك كما لو تترس الكفار بجماعة من المسلمين، بحيث لو كففنا عنهم، لغلب الكفار على دار الاسلام، واستأصلوا شأفة المسلمين، ولو رمينا الترس وقتلناهم، اندفعت المفسدة عن كافة المسلمين قطعا، غير أنه يلزم منه قتل مسلم لا جريمة له. فهذا القتل وإن كان مناسبا في هذه الصورة، والمصلحة ضرورية كلية قطعية، غير أنه لم يظهر من الشارع اعتبارها ولا إلغاؤها في صورة. وإذا عرف ذلك، فالمصالح على ما بينا منقسمة إلى ما عهد من الشارع اعتبارها، وإلى ما عهد منه إلغاؤها. وهذا القسم متردد بين ذينك القسمين، وليس إلحاقه بأحدهما أولى من الآخر، فامتنع الاحتجاج به دون شاهد بالاعتبار، يعرف أنه من قبيل المعتبر دون الملغى. فإن قيل: ما ذكرتموه فرع تصور وجود المناسب المرسل، وهو غير متصور، وذلك لانا أجمعنا على أن ثم مصالح معتبرة في نظر الشارع في بعض الاحكام، وأي وصف قدر من الاوصاف المصلحية فهو من جنس ما اعتبر وكان من قبيل الملائم الذي أثر جنسه في جنس الحكم، وقد قلتم به، قلنا وكما أنه من جنس المصالح المعتبرة فهو من جنس المصالح الملغاة، فإن كان يلزم من كونه من جنس ما اعتبر من المصالح أن يكون معتبرا، فيلزم أن يكون ملغى ضرورة كونه من جنس المصالح الملغاة، وذلك يؤدي إلى أن يكون الوصف الواحد معتبرا ملغى بالنظر إلى حكم واحد، وهو محال. وإذا كان كذلك، فلا بد من بيان كونه معتبرا بالجنس القريب منه لنأمن إلغاءه، والكلام فيما إذا لم يكن كذلك.

التقرير والتحبير – ج 3 / ص 149:
إذا الشرائع ما شرعت إلا لمصلحة العباد والاعتبار في تقدير المصالح والمفاسد هو تقدير الشارع، وليس تقدير الناس. لأن الناس تختلف عقولهم وتتباين أفهامهم، وتتعدد أهوائهم، وتكثر رغباتهم، فقد يقدمون مصالحهم الخاصة على المصالح العامة فتهدر المصالح العامة، وتسود الفوضى والاضطراب في الأحكام. كما أن الحكمة قد تكون خفية لا يمكن التحقق من وجودها، وقد تكون أمراً غير منضبط يختلف باختلاف الأحوال أو باختلاف الناس. لذلك لا يربط التشريع غالباً الحكم بحكمته، وإنما يربطه بالوصف الظاهر المنضبط. وهذا الوصف هو مظنة لتحقق حكمة الحكم حيث يغلب مع هذا الوصف تحقق الحكمة من الحكم. وهو الذي يسميه الأصوليون علة الحكم أو مناطه. وهذا هو معنى قولهم: أن الحكم يدور مع علته لا مع حكمته وجوداً وعدماً؛ أي إذا وجدت العلة وجد الحكم، وإذا انتفت العلة انتفى الحكم بخلاف الحكمة. فمثلاً: النوم يوجب النقض للطهارة، وذلك لخروج الخارج بواسطة استطلاق الوكاء بالنوم، ولكن إدراك الخارج وقت النوم لا يتحقق. فعلق الشارع النقض على النوم الذي نتحققه لغالب وجود علة النقض، وهو الخارج. وكذلك: السفر في رمضان علة تبيح الفطر وقصر الصلاة. والحكمة من ذلك دفع المشقة، والمشقة أمر تقديري غير منضبط تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال. فإن انتفت المشقة حيث كان السفر لا مشقة فيه، فإنه مع ذلك يبيح له الفطر وقصر الصلاة؛ لأن السفر هو علة الحكم والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً وليس مع حكمته. فيتبين من هذا أن الحكمة هي المصلحة التي قصد الشارع تحقيقها أو تكميلها، أو المفسدة التي قصد الشارع درؤها أو تقليلها. والعلة هي الوصف الظاهر المنضبط الذي بني عليه الحكم وجوداً وعدماً، لأنه مظنة تحقق المصلحة المقصودة من تشريع الحكم. فربط الحكم بالعلل يؤدي إلى ضبط الأحكام واستقرار أوامر التشريع ووضوحها.

Keputusan Bahtsul Masail Maudhu’iyah PWNU Jawa Timur tentang ISLAM NUSANTARA di Universitas Negeri Malang, 13 Februari 2016
Musahih: KH. Syafruddin Syarif, KH. Romadlon Khotib, KH. Marzuki Mustamar, KH. Farihin Muhson dan KH. Muhibbul Aman Ali
Perumus: KH. Ahmad Asyhar Shofwan, M.Pd.I., KH. Azizi Hasbulloh, KH. MB. Firjhaun Barlaman, KH. Athoillah Anwar dan KH. M. Mujab, Ph.D
Moderator: Ust. Ahmad Muntaha AM dan Ust. Faris Khoirul Anam, Lc., M.H.I.
Notulen: KH. Ali Maghfur Syadzili, S.Pd.I., KH. Syihabuddin Sholeh, KH. Muhammad Mughits dan K. Ali Romzi.

Ilustrasi: http://tuhrysm.blogspot.co.id