Hukum Uang Elektronik dalam Islam

259

Uang Elektronik menurut Bank Central Eropa adalah penyimpanan nilai uang secara elektronik pada perangkat teknis yang dapat digunakan secara luas untuk melakukan pembayaran ke pihak lain. Perangkat bertindak sebagai instrumen pembawa uang prabayar yang tidak harus melibatkan rekening bank dalam transaksi.

Produk Uang Elektronik menurut Bank Indonesia membaginya sebagai produk berbasis chip dan berbasis server. Untuk produk berbasis chip, daya beli berada di perangkat fisik seperti kartu chip atau sitker dengan fitur keamanan berbasis perangkat keras. Nilai uang biasanya ditransfer melalui pembaca perangkat yang tidak memerlukan konektivitas jaringan real-time ke server. Sementara produk yang berbasis server umumnya hanya berfungsi di perangkat pribadi seperti komputer, tablet atau ponsel pintar. Untuk transfer nilai uang, perangkat perlu tersambung melalui jaringan internet dengan server yang mengontrol penggunaan daya beli.

Untuk meningkatkan penggunaan uang Elektronik ini, Bank Indonesia memiliki program Gerakan Nasional Non Tunai (GNNT). Program ini mulai digencarkan dalam berbagai kebijakan, salah satunya aturan 100% non tunai pada transaksi di gerbang tol.

Apa status Uang Elektronik baik yang berbasis Chip atau Server menurut Fiqh?

Status Uang Elektronik tersebut menurut Fiqih adalah alat transaksi yang sah layaknya uang fisik sebab berisikan nominal uang yang tersimpan pada lembaga keuangan yang menerbitkan.

Bagaimana hukum Isi ulang/top up Uang Elektronik yang dikenakan Biaya?

Pembayaran Top Up melalui penerbit E money langsung atau melalui pihak yang ditunjuk melalui pihak yang ditunjuk seperti apapun-mart dapat dibenarkan. Adapun uang tambahan biaya top up, tergolong uang jasa. (red)

Bagaimana fikih melihat kebijakan yang mengharuskan menggunakan Uang Elektronik dalam transaksi?

Boleh , sebab terdapat maslahah amah.

Baca Juga: Kumpulan Artikel Hukum Islam dan File Bahtsul Masail


Judul Asli: Uang Elektronik

Keputusan Bahtsul Masail PWNU Jawa Timur di PP. Sunan Bejagung Semanding Tuban
Sabtu-Ahad, 24-25 Jumadal Ula 1439 H /10-11 Februari 2018 M

Mushahih: KH. Yasin Asymuni, KH. Athoillah Anwar, KH. Muhibbul Aman, KH. Farihin Muhsan, KH. Mahrus Maryani Perumus: KH. Asyhar Shofwan, KH. M. Anas, K. Anang Darunnajah Notulen: KH. M. Ali Maghfur Syadzili Moderator: KH. Ali Romzi, KH. Syihabuddin Sholeh

Referensi:

الترمسى الجزء الرابع صـ : 29-30 المطبعة العامرة الشرفية بمصر المحمية

واختلف المتأخرون فى الورقة المعروفة بالنوط فعند الشيخ سالم بن سمير والحبيب عبد الله بن سميط أنها من قبيل الديون نظرا إلى ما تضمنته الورقة المذكورة من النقود المتعامل بها وعند الشيخ محمد الأنبابى والحبيب عبد الله بن أبى بكر أنها كالفلوس المضروبة والتعامل بها صحيح عند الكل

Baca Referensi Lengkap

وتجب زكاة ما تضمنته الأوراق من النقود عند الأولين زكاة عين وتجب زكاة التجارة عند الآخرين فى أعيانها إذا قصد بها التجارة وأما أعيان الأوراق التى لم تقصد بها التجارة فلا زكاة فيها باتفاق وجمع شيخنا رحمه الله بين كلامهم فقال بعد نقل افتاآتهم ما ملخصه أن الأوراق المذكور لها جهتان الاولى جهة ما تضمنته من النقدين الثانية جهة أعيان فإذا قصدت المعاملة بما تضمنته ففيها تفصيل حاصله أنه إذا اشتربت عين به وهو الغالب فى المعاملة بها كان من قبيل شراء عرض بنقد فى الذمة وهو جائز وإعطاء ورقة النوط للبائع إنما هو لتسلم ما تضمنته من الحاكم الواضع لذلك النوط أو نوابه وإذا قصد بذلك الشراء التجارة صح وصارت تلك العين عرض التجارة قال فان دفع الاوراق لصراف ليأخذ منه قدر ما تضمنته كان من قبيل تسلم ما لصاحب الورقة عند الحاكم من نوابه لأنه دين عنده يدفعه بنفسه او بمأذونه من كل من يتعاطى المعاملة بها لمن أراد حقه ممن كانت الاوراق فى يده فان بيعت الاوراق بمثلها متماثلا او متفاوتا كان من قبيل الدين وهو باطل واذا قصدت المعاملة بأعيانها كانت كالفلوس المضروبة فيصح البيع بها وبيع بعضها ببعض لأنها منتفع بها وذات قيبمة كالنحاس المضروب وتصير عرض تجارة بنيتها وتجب زكاة التجارة فيها وحاصل هذا الجمع أنا نعتبر قصد المتعاملين فإما أن يقصد ما تضمنته الأوراق وإما أن يقصد أعيانها ويترتب على كل أحكام غير أحكام الآخر قال وترجيح جهة الاولى هو الأولى لأنه يعلم بالضرورة أن المقصود عند المتعاقدين إنما هو القدر المعلوم مما تضمنته الأوراق لا ذواتها لا يقال أن المتعاقدين لا يصرحون بألسنتهم أن المقصود منها هو النقد المقدر لأنا نقول لما شاع اصطلاح واضعها على ذلك وكثر التعامل بها على الوجه المصطلح عليه نزل ذلك منزلة التصريح ويترتب على ذلك أنه اشتراها وبقيت عنده حولا كاملا وكانت نصابا وجبت عليه زكاتها لأنها من قبيل الدين وهو تجب فيه الزكاة قال واذا علمت ذلك تعلم أن ما كتبه العلامة عبد الحميد الشروانى محشى التحفة فى أوائل كتاب البيع من جزمه بعدم صحة التعامل بها مطلقا وجزمه بعدم وجوب الزكاة معللا عدم الصحة بأن الأوراق المذكورة لا منفعة فيها وأنها كحبتى بر غير صحيح لأنها ذات قيمة ومنفعة منتفع بها غاية الانتفاع على أنك قد حملت أن القصد ما دلت عليه من النقود المقدرة فلا يتم تعليله فتنبه لهذه المسألة فأن التجار ذاو الأموال يتثبتون بما صدر من المحشى المذكور رحمه الله ويمتنعون من اخراج الزكاة وهذا جهل منهم وغرور والمحشى قال فيها بحسب ما بدا له من غير نص فلا يؤخذ بقوله والاحتياط فى أمثال هذه المسألة مما هو متعين لأنه ينشأ منه فساد كبير وغرر عظيم للجهال ومن تمكن حب الدنيا فى قلبه انتهى ماأردت نقله من كلام شيخنا رحمه الله ولم يبين ما أخرجه فى الزكاة عنها هل هو ذهب أو فضةوالظاهر أن يخرجها فضة لأن المشهور أن صورة المكتوب فيها قيمة الدراهم من الربابى والريالات لا الدنانير ويحتمل أنه أن يخرجها بحسب ما بذل للحاكم أولا عوضا عنها سواء كان ذهبا أم فضة وهذا هو المتبادر من كلام الشيخ رحمه الله ولكن بقى على هذا فيمن حصلها من غير إعطاء العوض فيها كأن أعطاه شخص اياها او تملك لقطة منها بشرطه ولو قيل بالتخيير حينئذ لم يبعد والله أعلم . إهـ

الفقه الإسلامي وأدلته الجزء السابع صـ 385

تعريف المال: المال في اللغة: كل ما يقتنى ويحوزه الإنسان بالفعل سواء أكان عينا أو منفعة، كذهب أو فضة أو حيوان أو نبات أو منافع الشيء كالركوب واللبس والسكنى. أما ما لا يحوزه الإنسان فلا يسمى مالا في اللغة كالطير في الهواء والسمك في الماء والأشجار في الغابات والمعادن في باطن الأرض. وأما في اصطلاح الفقهاء ففي تحديد معناه رأيان: أولا: عند الحنفية: المال هو كل ما يمكن حيازته وإحرازه وينتفع عادة، أي أن المالية تتطلب توفر عنصرين:

الأول : إمكان الحيازة والإحراز، فلا يعد مالا، ما لا يمكن حيازته كالأمور المعنوية مثل العلم والصحة والشرف والذكاء، وما لا تمكن السيطرة عليه كالهواء الطلق وحرارة الشمس وضوء القمر.

الثاني : إمكان الانتفاع به عادة، فكل ما لا يمكن الانتفاع به أصلا كلحم الميتة والطعام المسموم أو الفاسد، أو ينتفع به انتفاعا لا يعتد به عند الناس كحبة قمح أو قطرة ماء أو حفنة تراب، لا يعد مالا، لأنه لا ينتفع به وحده. والعادة تتطلب معنى الاستمرار بالانتفاع بالشيء في الأحوال العادية، أما الانتفاع بالشيء حال الضرورة كأكل الميتة عند الجوع الشديد (المخمصة) فلا يجعل الشيء مالا، لأن ذلك ظرف استثنائي.

ثانيا: وأما المال عند الجمهور غير الحنفية: فهو كل ما له قيمة يلزم متلفه بضمانه(1). وهذا المعنى هو المأخوذ به قانونا، فالمال في القانون هو كل ذي قيمة مالية. الأشياء غير المادية – الحقوق والمنافع: حصر المالكية معنى المال في الأشياء أو الأعيان المادية أي التي لها مادة وجرم محسوس.

وأما المنافع والحقوق فليست أموالا عندهم وإنما هي ملك لا مال. وغير الحنفية اعتبروها أموالا، لأن المقصود من الأشياء منافعها لا ذواتها، وهذا هو الرأي الصحيح المعمول به في القانون وفي عرف الناس ومعاملاتهم، ويجري عليها الإحراز والحيازة. والمقصود بالمنفعة: هو الفائدة الناتجة من الأعيان، كسكنى الدار، وركوب السيارة، ولبس الثوب ونحو ذلك. وأما الحق: فهو ما يقرره الشرع لشخص من اختصاص يؤهله لممارسة سلطة معينة أو تكليف بشيء. فهو قد يتعلق بالمال كحق الملكية وحق الارتفاق بالعقار المجاور من مرور أو شرب أو تعلي، وقد لا يتعلق بالمال كحق الحضانة، والولاية على نفس القاصر. الدكتور وهبة الزحيلى

بيع الإسم التجاري وغيره: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وبعد فقد أقرت القوانين الوضعية الحديثية ما يسمى بحق الملكية الأدبية والغنية والصناعية مثل حقوق التأليف وحق الرسام في لوحاته المبتكرة وبراءة الإحتراع والعلامات التجارية الفارقة والإسم التجاري والترخيص فلا يجوز لأحد المساس بهذا الحق أو الإعتداء عليه ويجوز لصاحبه أن يتنازل عنه في مقابل عوض مالي أو نقدي بسببه الشهرة التى أحدثها صاحبها في محل الحق وحق الرواج في الأسواق للأشياء التى تحمل اسمه بناء على ترخيص في الدولة وحماية منها لهذه الحقوق والسؤال الآن هل يجوز بيع هذا الحق وخصوصا بيع الإسم التجاري والترخيص الممنوع من الدولة بإقامة مصنع أو فتح متجر مثلا يمكن الإجابة عن هذا السؤال من خلال ما أبانه فقهاؤنا في تعريف المال والملك وضوابط التمول والإعتياض عن الحق للفقهاء في هذا إتجاهان الأول لمتقدمى الحنفية والثانى لمتأخرى الحنفية وجمهور الفقهاء وأما الإتجاه الأول لمتقدمى الحنفية فهو أن الشيء لا يعد مالا إلا بتوافر عنصرين فيه وهما إمكان الحيازة والإحراز وإمكان الإنتفاع به عادة أو عرفا فلا يعد مالا ما لا يمكن حيازته وإحرازه كالأمور المعنوية كالعلم والصحة والشرف وكذا كل ما لا يمكن الإنتفاع به إما لضرره وفساده كلحم الميتة والطعام المسموم أو الفاسد وإما لتفاهته كحبة حنطة أو قطرة ماء وهذا يعنى أن المال عند هؤلاء يقتصر على ماله صفة مادية محسوسة أما المنافع والحقوق فليست أموالا وإنما هي ملك لا مال لعدم إمكان حيازتها بذاتها وإذا وجدت فلا بقاء ولا استمرار لها لأنها معنوية وتنتهى شيئا فشيئا تدريجيا إذا لم تستوف المنفعة مع مرور الزمان المتجدد-الى أن قال- أما المتأخرو الحنفية : فلم يجعلوا إمكان الحيازة و الإحراز أو العينية المادية من مقممات المال جاء في الدر المنتفى شرح الملتقى في تعريف المال : ويطلق المال على القيمة وهي ما يدخل تحت تقويم مقوم من الدراهم والدنانير (الدر المحتار 4/11) وهذا يدل على أن كل ما له قيمة بين الناس فهو مال شرعا لأن القيمة المالية تتضمن وتستلزم المنفعة ولا يتعارف الناس تقويم ما ليس له منفغة ولا يجوز فيه التعامل- الخ والخلاصة أن بيع الإسم التجارى والترخيص في الأعراف السائدة اليوم أمر جائز فقها لأنه أصبح مالا وذا قيمة مالية ودلالة تجارة معينة يحقق رواج الشيء الذى يحمل الإسم التجارى والذى منح صاحبه ترخيصا بممارسة العمل وهو مملوك لصاحبه والملك يفيد الإختصاص أو الإستبداد أو التمكن من الإنتفاع بالشيء المملوك والعلاقة بين الشخص وإسمه التجارى علاقة حق عيني إذ هي علاقة إختصاصية ومباشرة ومسند كون الإسم التجارى متمولا هو العرف المستند الى مصلحة معتبرة شرعية تتضمن جلب المنفعة ودفع المضرة ولا يصادم ذلك نصا شرعيا اهـ

الفقه المنهجي ج 7 ص 94-95

والمراد بالأثمان والنقد الدراهم والدنانير أو ما كان من جنسهما وهو الذهب والفضة مطلقا سواء كانت مضروبة أم مصوغة أم غير ذلك ويدخل في هذه العملات المتعارفة في هذه الأيام لأن لها رصيدا ذهبيا محفوظا وكل قطعة منها عبارة عن وثيقة بيع أوشراء ما يقابلها من هذه الرصيد المحفوظ ومن الواضح أن التعامل بها في هذه الأيام يقوم مقام التعامل بالدراهم والدنانير في الأيام السالفة فوجب أن تنزل منزلها في الحكم الشرعي الشروط الخاصة لصحة عقد الصرف 1 – المماثلة عند اتحاد الجنس فإذا بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة فلا بد من تساوى العوضين في الوزن سواء أكانا مضروبين أم مصوغين أم غير ذلك -الى أن قال- وكل ذلك مر معك بأدلته في باب الربا فارجع اليه وكل ما يقال في الدراهم والدنانير يقال في العملات الرائجة الآن والتساوى بينها حسب نوعها المتعامل به اهـ

البحوث الإستسحاق الإسلامي للشيخ عبد الله  بن سليمان المني

النقد هو كل وسيط للتبادل يلقى قبولا عاما مهما كان ذلك الوسيط وعلى أى حال يكون .

المعاملات المالية المعاصرة صـ 23 دار النفائس للشيخ محمد رواس

النقد ما اتخذ الناس ثمنا من المعادن المضروبة أو الأوراق المطبوعة ونحوها ، الصادرة عن المؤسسة المالية صاحبة الإختصاص .

Referensi Soal Ke-2

بغية المسترشدين للسيد باعلوي الحضرمي صـ 298

[فائدة]: أفتى محمد صالح الريس فيمن أرسل مع غيره دراهم أمانة يوصلها إلى محل آخر، وأذن له في التصرف فيها بأخذ بضاعة، وما ظهر فيها من ربح يكون للأمين في مقابلة حمله الدراهم وإعطائها المرسل إليه كالأجرة، بأنه إن كانت الدراهم المذكورة ملكاً للمرسل وأذن كذلك جاز، وكان الرسول ضامناً وحكمه حكم القرض حتى تصل إلى المرسل إليه، وإن لم تكن ملكه ولم يأذن مالكها في التصرف لم يجزه ذلك، بل يضمنها الحامل ضمان غصب والمرسل طريق في الضمان لو تلفت

Referensi Soal Ke-3

أسنى المطالب الجزء الثاني ص: 449

(ولو أقطعه إياه الإمام) ارتفاقا (جاز) أي وللإمام أن يقطع بقعة من الشارع لمن يرتفق فيها بالمعاملة ; لأن له نظرا واجتهادا في أن الجلوس فيه مضر , أو لا ولهذا يزعج من رأى جلوسه مضرا (لا) إن أقطعه (بعوض) عبارة الروضة : وليس للإمام ولا لغيره من الولاة أن يأخذ ممن يرتفق بالجلوس , والبيع ونحوه في الشوارع عوضا بلا خلاف (ولا) إن أقطعه (تمليكا) وإن فضل عن حاجة الطروق ومن هنا لا يجوز بيع شيء منه وما يفعله وكلاء بيت المال من بيع ما يزعمون أنه فاضل عن حاجة المسلمين باطل ; لأن البيع يستدعي تقدم الملك وهو منتف ولو جاز ذلك لجاز بيع الموات ولا قائل به نبه عليه السبكي (وإن سبق اثنان) إلى مكان منه (أقرع بينهما) لعدم المزية فإن كان أحدهما مسلما فهو أحق قطعا قاله الدارمي .

مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (17/ 489)

والإمام أو نائبه هو الذي يتولى الأمور العظام ، وهو أعرف بالمصالح من الآحاد ، وأقدر على التدبير منهم كما قال الماوردي ، ولا يقوم إمام البغاة مقام إمام الهدنة في ذلك

الأحكام السلطانية والولايات الدينية (ص: 112)

الباب العاشر في الولاية على الحج:  وهذه الولاية على الحج ضربان: أحدهما أن تكون على تسيير الحجيج والثاني على إقامة الحج، فأما تسيير الحجيج فهو ولاية سياسة وزعامة وتدبير. والشروط المعتبرة في المولى: أن يكون مطاعاً ذا رأي وشجاعة وهيبة وهداية. والذي عليه في حقوق هذه الولاية عشرة أشياء: أحدها جمع الناس في مسيرهم ونزولهم حتى لا يتفرقوا فيخاف عليهم التوى والتغرير، والثاني ترتيبهم في المسير والنزول بإعطاء كل طائفة منهم مقاداً حتى يعرف كل فريق منهم مقاده إذا سار ويألف مكانه إذا نزل، فلا يتنازعون فيه ولا يضلون عنه. والثالث يرفق بهم في السير حتى لا يعجز عنه ضعيفهم ولا يضل عنه منقطعهم، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” الضعيف أمير الرفقة “. يريد أن من ضعفت دوابه كان على القوم أن يسيروا سيره. والرابع أن يسلك بهم أوضح الطرق وأخصبها، ويتجنب أجدبها وأوعرها. والخامس أن يرتاد لهم المياه إذا انقطعت والمراعي إذ قلت. والسادس أن يحرسهم إذا نزلا أو يحوطهم إذا رحلوا حتى لا يتخطفهم داعر ولا يطمع فيهم متلصص. والسابع أن يمنع عنهم من يصدهم عن المسير ويدفع عنهم من يحصرهم عن الحج بقتال إن قدر عليه أو يبذل مال إن أجاب الحجيج إليه ولا يسعه أن يجبر أحداً على بذل الخفارة إن امتنع منها حتى يكون باذلاً لها عفواً ومجيباً إليها طوعاً، فإن بذل المال على التمكين من الحج لا يجب. والثامن أن يصلح بين المتشاجرين ويتوسط بين المتنازعين ولا يتعرض للحم بينهم إجباراً إلا أن يفوض الحكم إليه فيعتبر فيه أن يكون من أهله فيجوز له حينئذ الحكم بينهم فإن دخلوا بلد فيه حاكم جاز له ولحاكم البلد أ يحكم بينهم فأيهما حكم نفذ حكمه ولو كان التنازع بين الحجيج وأهل البلد لم يحكم بينهم إلا حاكم البلد. والتاسع أن يقوم زائغهم ويؤدب خائنهم – إلى أن قال – وإن كانت الولاية على إقامة الحج فهو فيه بمنزلة الإمام في إقامة الصلوات، فمن شروط الولاية عليه مع الشروط المعتبرة في أئمة الصلوات أن يكون عالماً بمناسك الحج وأحكامه، عارفاً بمواقيته وأيامه. وتكون مدة ولايته مقدرة بسبعة أيام أولها من صلاة الظهر في اليوم السابع من ذي الحجة وآخرها يوم الحلاق وهو النفر الثاني في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وهو فيما قبلها وبعدها أحد الرعايا وليس من الولاة وإذا كان مطلق الولاية على إقامة الحج فله إقامته في كل عام ما لم يصرف عنه، وإن عقدت له خاصة على عام واحد لم يتعد إلى غيره إلا عن ولاية.

بغية المسترشدين صـ 91 دار الفكر

(مسألة: ك): يجب امتثال أمر الإمام في كل ما له فيه ولاية كدفع زكاة المال الظاهر، فإن لم تكن له فيه ولاية وهو من الحقوق الواجبة أو المندوبة جاز الدفع إليه والاستقلال بصرفه في مصارفه، وإن كان المأمور به مباحاً أو مكروهاً أو حراماً لم يجب امتثال أمره فيه كما قاله (م ر) وتردد فيه في التحفة، ثم مال إلى الوجوب في كل ما أمر به الإمام ولو محرماً لكن ظاهراً فقط، وما عداه إن كان فيه مصلحة عامة وجب ظاهراً وباطناً وإلا فظاهراً فقط أيضاً، والعبرة في المندوب والمباح بعقيدة المأمور، ومعنى قولهم ظاهراً أنه لا يأثم بعدم الامتثال، ومعنى باطناً أنه يأثم اهـ. قلت: وقال ش ق: والحاصل أنه تجب طاعة الإمام فيما أمر به ظاهراً وباطناً مما ليس بحرام أو مكروه، فالواجب يتأكد، والمندوب يجب، وكذا المباح إن كان فيه مصلحة كترك شرب التنباك إذا قلنا بكراهته لأن فيه خسة بذوي الهيئات، وقد وقع أن السلطان أمر نائبه بأن ينادي بعدم شرب الناس له في الأسواق والقهاوي، فخالفوه وشربوا فهم العصاة، ويحرم شربه الآن امتثالاً لأمره، ولو أمر الإمام بشيء ثم رجع ولو قبل التلبس به لم يسقط الوجوب اهـ

الفقه الإسلامي الجزء الخامس: 518-519 دار الفكر

وكذالك يحق للدولة التداخل في الملكيات الخاصة المشروعة لتحقيق العدل والمصلحة العامة سواء في أصل حق الملكية أو في منع المباح وتملك المباحات قبل الإسلام وبعده إذا أدى استعماله إلى ضرر عام كما يتضح من مساوئ الملكية الإقطاعية ومن هنا يحق لولي الأمر العادل أن يفرض قيود الملكية في بداية إنشائها في حال إحياء الموات فيحددها بمقدار معين أو ينتزعها من أصحابها مع الدفع تعويض عادل عنها إذا كان ذالك في سبيل المصلحة العامة للمسلمين ومن المقرر عند الفقهاء أن لولي الأمر أن ينهى إباحة الملكية بحظر يصدر منه لمصلحة تقتضيه فيصبح ما تجاوزه أمر محظورا فإن طاعة ولي الأمر واجبة لقوله تعالى: “يأيها اللذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم” وأولي الأمر الأمراء والولاة كما روى إبن عباس وأبو هريرة وقال الطبري أنه أولي الأقوال بالصواب إهـ

Ilustrasi: cosmopolitanfm